حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ (١) لَهُ". [حم ٥/ ٢١، ق ٦/ ١٤٢]
٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ, أَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِى مَالِكٌ, قَالَ هِشَامٌ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ: أَنْ يَغْرِسَ (٢) الرَّجُلُ في
===
(حائطًا) أي جدارًا (على أرض) أي حول أرض موات (فهي له) أي ملك له.
قال في الحاشية: ظاهر الحديث يدل على أن الإحاطة كافية للتملك، وإليه ذهب أحمد في أشهر الروايات عنه، لكن يشترط أن يكون الحائط منيعًا مما يجري العادة بمثله، وأكثر العلماء على أن التملك إنما هو بالإحياء، والتحجير ليس من الإحياء في شيء، والحديث محمول على كون الإحياء للسكون.
قال القاري (٣): قال النووي ﵀: إذا أراد زريبة للدواب، أو حظيرة يجفف فيها الثمار، أو يجمع فيها الحطب والحشيش، اشترط التحويط، ولا يكفي نصب سعف وأحجار من غير بناء، انتهى.
قلت: قال في "البدائع" (٤): ولو حجر الأرض الموات لا يملكها بالإجماع؛ لأن الموات يملك بالإحياء؛ لأنه عبارة عن وضع أحجار أو خط حولها، يريد أن يحجر غيره عن الاستيلاء عليها وشيء من ذلك ليس بإحياء، فلا يملكها، لكن صار أحق بها من غيره، حتى لم يكن لغيره أن يزعجه، ولأنه سبقت يده إليه، والسبق من أسباب الترجيح في الجملة، قال النبي ﷺ: "مني مناخ من سبق".
٣٠٧٨ - (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب، أخبرني مالك، قال هشام: العرق الظالم: أن يغرس الرجل في