قَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ يَا عَائِشَةُ؟ » , قَالَتْ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ , قَالَ: «أَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ المسلم (١) تُصِيبُهُ النَّكْبَةُ أَوِ الشَّوْكَةُ فَيُكَافَأُ بِأَسْوَء عَمَلِهِ, وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ! » , قَالَتْ (٢): أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَالَ: «ذَاكُمُ (٣) الْعَرْضُ, يَا عَائِشَةُ! مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ». [خ ١٠٣، م ٢٨٧٦ مختصرًا]
===
(قال) رسول الله ﷺ: (أية آية يا عائشة؟ قالت: قول الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾) (٤).
(قال) رسول الله ﷺ: (أما علمتِ يا عائشة أن المسلم) وفي المصرية: "المؤمن" (تصيبه النكبة) قال في "القاموس": النكبة بالفتح: المصيبة، (أو) للشك من الراوي (الشوكة) تصيب المؤمنَ فيذكر الله تعالى ويصبر عليها (فيكافأ باسوأ عمله) من الصغائر (ومن حوسب عُذِّب، قالت: أليس يقول الله) ﷿ (﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾) (٥) فهذه الآية تدل على أن من يحاسب حسابًا يسيرًا لا يُعَذَّب، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، فكيف يصح: من حُوْسِبَ عُذِّبَ.
(قال) رسول الله ﷺ (ذاكم) أي الحساب اليسير (العرض) أي عرض الذنوب على الله ﷾، وهو ليس بحساب في الحقيقة (يا عائشة! من نوقش الحسَاب) أي استُقْصِيَ فيه ولم يُسَامَحْ (عُذِّب) وحاصل الجواب أن المراد من الحساب في قوله: "من حوسب" هو المناقشة في الحساب والمطالبة بكل من الجليل والحقير، لا مطلق الحساب الشامل للعرض. وهذا الحديث لا مناسبة له بباب "عيادة النساء" بل له مناسبة بالباب الذي قبله.