قَالَ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، فَمَهْ؟ فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ (١) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (٢)، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ، فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. [حم ٥/ ٢٠١، ك ١/ ٣٤١]
(٥) بَابٌ: في عِيَادَةِ الذِّمِّيِّ
٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زيدٍ -، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ: أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ مَرِضَ
===
وَحُبُّهم حملك على النفاق، فحينئذ تموت على النفاق، ولا ينجيك الإِسلام اللساني من عذاب الله. (قال) عبد الله: (فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فَمَهْ؟ ) أي فبغضهم لم ينفعه من الموت، ومنشأ هذا الجواب أن عبد الله لم يفهم ما قال له رسول الله ﷺ.
(فلما مات أتاه) أي رسول الله ﷺ (ابنُه) عبد الله بن أبيّ، وكان مؤمنًا (فقال: يا نبي الله! إن عبد الله بن أبي قد مات؛ فأعطني قميصَك اُكَفِّنْه فيه، فنزع رسول الله ﷺ قميصَه فأعطاه) أي القميصَ (إياه) أي عبدَ الله بن عبد الله، وإنما أعطاه القميص تطييبًا لقلب عبد الله بن عبد الله، وقد علم ﷺ أن القميص لا ينفعه مع نفاقه، وقيل: أعطاه قميصًا بعوض ما أعطى القميصَ عباسًا، فأحب رسول الله ﷺ أن يكافئه في الدنيا.
(٥) (بَابٌ: في عِيَادَةِ الذِّمِّيِّ) (٣)، هل يجوز؟
٣٠٩٥ - (حدثنا سليمان بن حرب، نا حماد -يعني ابن زيد-، عن ثابت، عن أنس: أن غلامًا) قيل: اسمه عبد القدوس (من اليهود، كان مرض)،