قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَنْصُورٌ عن الْحَكَمِ أَبِي حَفْص، كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ.
===
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ مَنْصُورٌ عن الْحَكَمِ أَبِي حَفْص، كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ) أي موقوفًا، والذي عندي في معنى هذا الكلام أن شعبة ومنصورًا رويا عن الحكم موقوفًا على علي ﵁، وروى الأعمش عن الحكم مرفوعًا، فالموقوف محفوظ، وقال صاحب "العون" (١) في معنى هذا الكلام: ورواه منصور عن الحكم، أي بذكر الخريف كما رواه شعبة.
قلت: وهذا بعيد؛ فإن الأهم عند المحدثين أن يتكلموا في السند، ولم أجد رواية منصور عن الحكم فيما عندي من كتب الحديث، وقد رواه أحمد الإِمام في "مسنده" بأسانيد مختلفة، أكثرها مرفوعًا، وبعضها موقوفًا.
فروى عن عبد الله بن يزيد، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسنَ بن علي ﵄، فقال له علي ﵁: أعائدًا جئت أم زائرًا؟ فقال أبو موسى: بل جئت عائدًا، فقال علي ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من عاد مريضًا" (٢)، الحديث، وهو مرفوع.
ثم أخرج من حديث محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسنَ بن علي بن أبي طالب ﵄، فقال له علي ﵁: عائدًا جئت أم زائرًا؟ قال: لا، بل جئت عائدًا، قال علي ﵁: "أما إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك"، الحديث، وهذا موقوف.
وأخرج (٣) مرفوعًا من حديث أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن الحكم بن