(١٨) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ
٣١١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عن ابْنِ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بثِيَابٍ جُدَدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمَيِّتُ (١) يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الّتِي يَمُوتُ فِيهَا". [ق ٣/ ٣٨٤، ك ١/ ٣٤٠]
===
(١٨) (بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ)
٣١١٤ - (حدثنا الحسن بن علي، نا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أنه لما حضره الموت دعا بثياب جُدَدٍ) جمع جديد (فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الميت يُبْعَثُ في ثيابه التي يموت فيها).
قال الشيخ في "اللمعات" (٢): ظاهره أن أبا سعيد إنما لبس ثيابًا جددًا امتثالًا لظاهر هذا الحديث بأن المراد ظاهره، وهو أن البعث يكون في الثياب، واستشكل بأنه قد ورد في الحديث الصحيح: " يُحْشَرُ الناسُ حفاة عراة"، فأجاب بعضم: بأن البعث غير الحشر، وكأنه أراد أن البعث هو إخراج الموتى من القبر، والحشر نشرهم في عرصات القيامة، فيحتمل أن يكون البعث في الثياب، والحشر عراة (٣)، وهذا الكلام بعيد في غاية البعد.
وقال المحققون من أهل الحديث: إن الثياب في قوله ﷺ: "الميت يُبْعَثُ في ثيابه التي يموت فيها"، كناية عن الأعمال التي يموت فيها، وقد ورد أن