. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في حكم الأموات، أو أن يراد: من قضى نحبه، وهو في بيته أو دون مدفنه (١).
قال الإِمام في "التفسير الكبير" (٢): الأمر بقراءة ﴿يس﴾ على من شارف الموتَ مع ورود قوله ﵊: "لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس"، إيذان بأن اللسان حينئذ ضعيف القوة وساقط البنية (٣)، لكن القلب أقبل على الله ﷿ بكليَّته، فيقرأ عليه ما يزداد قوة قلبه ويشتد (٤) تصديقه بالأصول.
قال الطيبي (٥): السر في ذلك- والعلم عند الله- أن السورة الكريمة إلى خاتمتها مشحونة بتقرير أمهات الأصول، وجميع المسائل المعتبرة التي أوردها العلماء في مصنفاتهم [من النبوة] وكيفيةِ الدعوة، وأحوالِ الأمم، وإثباتِ القدر، وأن أفعال العباد مستندة إلى الله تعالى، وإثباتِ التوحيد، ونفي الضدّ والندّ، وأماراتِ الساعة، وبيانِ الإعادة والحشر، وحضورِ العرصات والحساب والجزاء والمرجع والمآب، فحقها أن تُقْرَأَ عليه في تلك الساعة.
وقد أخرج ابن أبي الدنيا والديلمي، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "ما من ميِّتٍ يَقْرَأُ عند رأسه سورة ﴿يس﴾ إلَّا هَوَّنَ الله عليه" (٦)، وفي رواية صحيحة أيضًا: " ﴿يس﴾ قلب القرآن، لا يقرأها عبد يريد الدارَ الآخرةَ إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، فاقرأوها على موتاكم" (٧).