قَبْلَ الْفَجْرِ, فَعَدَلْتُ مَعَهُ, فَأَنَاخَ النَّبِىُّ ﷺ فَتَبَرَّزَ, ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدِهِ مِنَ الإِدَاوَةِ, فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ, ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ, فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ, فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ, فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ, فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقِ, وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ, ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ,
===
غزوة غزاها رسول الله ﷺ بنفسه، خرج إليها في رجب سنة تسع يوم الخميس.
(قبل الفجر فعدَلت معه) أي مِلْتُ معه عن الطريق للخدمة (فأناخ النبي ﷺ) أي راحلته (فتبرز) (١) أي ذهب في البراز لقضاء الحاجة (ثم جاء) بعد الفراغ من الحاجة (فسكبت) أي صببت الماء (على يده (٢) من الإداوة) بالكسر وهي إناء صغير من جلد (فغسل كفيه) إلى الرسغين (ثم غسل وجهه، ثم حسر عن ذراعيه) أي أراد إزالة الكمين عن ذراعيه وكشفهما.
(فضاق (٣) كُمَّا جبته) تثنية كُم بضم الكاف وتشديد الميم مضاف إلى الجبة، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها بحسر الكمين عن الذراعين (فأدخل يديه) في الكمين (فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما) أي الذراعين (إلى المرفق، ومسح برأسه، ثم توضأ على خفيه)، وفي رواية لمسلم: "فتوضأ ومسح على الخفين"، وفي رواية له: "فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه"، فيمكن أن يكون معنى اللفظ الذي ذكره أبو داود: "ثم توضأ على