في حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا؟ قَالَ: "إِنَّهَا رَحْمَةٌ (١) يَضَعُهَا اللهُ في قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادهِ الرُّحَمَاءَ". [خ ١٢٨٤، م ٩٢٣، ن ١٨٦٨، جه ١٥٨٨]
٣١٢٦ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وُلدَ لى اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي: إِبْرَاهِيمَ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه ﷺ،
===
في حجر رسول الله ﷺ، ونفسه) أي روحه (تقعقع) أي تضطرب وتتحرك ولا تثبت على حالة واحدة، أو المعنى: تُصَوِّتُ كما يُصوِّتُ في حالة الغرغرة.
(ففاضت عينا رسول الله ﷺ) (فقال له سعد) بن عبادة: (ما هذا) أي البكاء؟ (قال) رسول الله ﷺ: (إنها) أي الدمعة (رحمة) من الله ﷾ (يضعها الله في قلوب من يشاء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) قال ميرك (٢): ظن سعد أن جميع أنواع البكاء حرام، وأنه ﵊ نسي، فأعلمه ﵇ أن مجرد البكاء ليس بحرام، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب وضرب الخدود.
٣١٢٦ - (حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: وُلدَ لي اليلةَ غلام، فسميته باسم أبي: إبراهيم) بدل من أبي، (فذكر الحديث) (٣).
(قال أنس: لقد رأيته يكيد) أي يجود (بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ،