أَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَكَتِّ؟ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، وَمَنْ سَلَقَ، وَمَنْ خَرَقَ" (١). [ن ١٨٦٧، حم ٤/ ٤٠٤]
٣١٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، نَا الْحَجَّاجُ عَامِلُ عُمَرَ (٢) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرَّبْذَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ، عن امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: "كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ (٣) عَلَيْنَا أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ:
===
"فقلت لها: ما قول أبي موسى لكِ" بزيادة لفظ "ما"، (أما سمعت ما قال رسول الله ﷺ) لك، بيان لقول أبي موسى (ثم سكت) بعد سماع ذلك؟ (قالت) ذكرني أبو موسى قول رسول الله ﷺ وهو: (قال رسول الله ﷺ: ليس منا من حلق) أي الشعرَ في المصيبة، كما هو عادة الكفار من الهنود، (ومن سلَقَ) أي صاح ورفع الصوتَ، (ومن خَرَقَ) أي ثيابَه، وكان ذلك من صنيع الجاهلية.
٣١٣١ - (حدثنا مسدد، نا حميد بن الأسود، نا الحجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة) هو حجاج بن صفوان بن أبي يزيد المدني، وثَّقه أحمد، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الأزدي وحده: ضعيف.
(قال: حدثني أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايِعاتِ) لم أقف على اسمها، قال الحافظ في بيان المبهمات من النسوة: أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات، لم أقف على اسمها، وهي صحابية، لها حديث (٤).
(قالت: كان فيما أخذ علينا رسولُ الله ﷺ) من العهد (في المعروف الذي أخذ علينا) من العهد (أن لا نَعْصِيَه فيه)، وهو المذكور في قوله تعالى: