(٣١) بَابٌ: في الشَّهِيدِ يُغَسَّل
٣١٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى. (ح): وَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ في صَدْرِهِ، أَوْ في حَلْقِهِ، فَمَاتَ، فَأُدْرج في ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ.
===
المعصية، واصطناع أهل الميت (١) لأجل اجتماع الناس عليه بدعة مكروهة، بل صح عن جرير ﵁: كنا نعده من النياحة، وهو ظاهر في التحريم.
قال الغزالي: "ويكره الأكل منه". قلت: وهذا إذا لم يكن من مال اليتيم أو الغائب، وإلا فهو حرام بلا خلاف، انتهى، قاله القاري (٢).
قال ابن الهمام (٣): ويُسْتَحَبُ لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة طعام لهم يشبعهم يومَهم وليلَتهم لقوله ﷺ: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فإنه قد أتاهم ما يشغلهم". وقال: يكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت؛ لأنه مشروع في السرور لا في الشرور، وهذه بدعة مستقبحة.
(٣١) (بابُّ: في الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ)
أي هل يُغْسَلُ؟
٣١٣٣ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا معن بن عيسى، ح: ونا عبيد الله بن عمر الجشمي، نا عبد الرحمن بن مهدي) كلاهما، أي معن وعبد الرحمن رويا (عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رُمِيَ رجل) لم أقف على تسميته (بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فَأُدْرج في ثيابه كما هو) يحتمل معنيين، أولهما أن يقال: فَأُدْرجَ، أي أُدْخِلَ في القبر حال كونه في ثيابه، وثانيهما