أَنَّ لَيْلَى بنْتَ قَانِفٍ (١) الثَّقَفِيَّةَ قَالَتْ: "كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ في الثَّوْب الآخرِ، قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِس عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا، يُنَاوِلُنَاهَا (٣) ثَوْبًا ثَوْبًا". [حم ٦/ ٣٨٠، ق ٤/ ٦]
===
الثقفي الطائفي ثم المكي، قال البخاري: ويقال: داود بن عاصم، قال أبو زرعة وأبو داود والنسائي: ثقة، ولعل معنى قوله: "ولدته" من التوليد، أي رَبَّته.
(أن ليلى بنت قانف) بقاف، ثم ألف، ثم نون مكسورة، ثم فاء (الثقفية) صحابية، وكانت فيمن غَسَّلَ أمَّ كلثوم بنتَ النبي ﷺ بعد موتها (قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة (٤) رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقاء).
قال في "القاموس" (٥): الحَقْو: الكشحُ والإزارُ، ويُكْسَرُ، أو مَعْقِدُه كالحقوة والحقاء، جمع: أَحْقٍ وأَحْقاءٌ وَحِقِيٌّ وحقاءٌ، انتهى. فعلم أن الحقاء مفرد وجمع.
(ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أُدْرِجَتْ بعد) ذلك (في الثوب الآخر) فصارت لها في الكفن خمسة ثياب (قالت) ليلى: (ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفنها، يناولناها ثوبًا ثوبًا).