عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُتْبَعُ الْجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ". [حم ٢/ ٥٣٢]
===
قاله المنذري (١)، (عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا تُتْبَعُ الجنازة بصوت) (٢) كتب على حاشية القلمية عن "فتح الودود": والمراد بالصوت إما البكاء، أو مطلق الصوت، فيشمل رفع الصوت بلا إله إلَّا الله ونحوه خلف الجنازة، انتهى. قلت: وكذلك يشمل صوت الطبل والبوق، كما يفعله عبدة الأصنام من أهل الهند.
(ولا نار) قال في "البدائع" (٣): ولا تتبع الجنازة بنار إلى قبره، يعني الإجمار في قبره؛ لما روي أن النبي ﷺ خرج في جنازة، فرأى امرأة في يدها (٤) مجمر، فصاح عليها وطردها حتى توارت بالآكام، وروي عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "لا تحملوا معي مجمرًا" (٥)، ولأنها آلة العذاب فلا تتبع معه تفاؤلًا.
قال إبراهيم النخعي: أكره أن يكون آخر زاده من الدنيا نارًا، ولأن هذا فعل أهل الكتاب فيكره التشبه بهم.