ثُمَّ أَقْبَلَ, فَتَلَقَّيْتُهُ بِالإِدَاوَةِ, فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ, فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ, ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ مِنْ جِبَابِ الرُّومِ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ, فَضَاقَتْ, فَادَّرَعَهُمَا ادِّرَاعًا, ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى الْخُفَّيْنِ لأَنْزِعَهُمَا, فَقَالَ لِى: «دَعِ الْخُفَّيْنِ, فَإِنِّى أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ». فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. [خ ٢٠٦، م ٢٧٤]
===
(ثم أقبل) بعد ما فرغ منها (فتلقيته بالإداوة (١) فأفرغت عليه) أي صببت من الإداوة (فغسل كفيه ووجهه، ثم أراد أن يخرج ذراعيه) أي من الكمين ليغسلهما (وعليه جبة من صوف من جباب الروم) (٢) أي من صنعتهم (ضيقة الكمين (٣) فضاقت) أي الجبة، أي: كُمَّا جبته (فادَّرعهما ادّراعًا) (٤) أي أخرج الذراعين من تحت الجبة إخراجًا.
(ثم أهويت) أي مِلْتُ وتوجهت أو مددت يدي (إلى الخفين لأنزعهما) أي عن الرِّجلين ليغسلهما ﷺ (فقال) رسول الله ﷺ (لي: دع الخفين) في الرجلين ولا تنزعهما (فإني أدخلت القدمين الخفين وهما) أي القدمان (طاهرتان (٥) فمسح عليهما) أي على الخفين.