عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَأذَنْتُ رَبِّي تَعَالَى عَلَى أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يأذَنْ (١) لِي، فَاسْتَأذَنْتُ (٢) أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا، فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالْمَوْتِ". [م ٩٧٦، ن ٢٠٣٤، جه ١٥٧٢، حم ٢/ ٤٤١]
===
عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله ﷺ قبرَ أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنتُ ربي تعالى على أن أستغفر لها فلم يأذن لي، فاستأذنتُ) ربي (أن أزور (٣) قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكّر بالموت).
قال النووي (٤): قوله: استأذنت ربي ... إلخ: فيه جواز زيارة المشركين في الحياة، وقبورِهم بعد الوفاة؛ لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى، وقد قال الله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٥). وفيه النهي عن الاستغفار (٦) للكفار، انتهى.
وقد بالغ السيوطي في إثبات إيمان أبوي رسول الله ﷺ، قال القاري (٧): ثم الجمهور على أن والديه ﷺ ماتا (٨) كافرين، وهذا الحديث أصح ما روي في حقهما.