أَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ لِلْيَهُودي: "احْلِفْ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذًا يَحْلِفُ وَيَذهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [خ ٢٣٥٦، م ١٣٨، ت ١٢٦٩، "السنن الكبرى" للنسائي ١٠٩٤٥, ١٠٩٩٦, جه ٢٣٢٣، حم ١/ ٣٧٧]
٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نَا الْفِرْيَابِيُّ،
===
أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ) للخصومة (فقال لي النبي ﷺ: ألك بينة؟ ) أي شاهدان يشهدان بحقك (قلت: لا، قال) أي رسول الله ﷺ (لليهودي: احلف) أي على إنكارك (قلت: يا رسول الله! إذًا) أي إذا رجع اليمين إليه (يحلف) لأنه يهودي فاجر لا يبالي (ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) إلى آخر الآية).
قال ابن بطال (٢): بهذه الآية والحديث احتج الجمهور في أن اليمين الغموس لا كفارة فيها؛ لأنه ﵊ ذكر في هذه اليمين المقصود بها الحنث والعصيان والعقوبة والإثم، ولم يذكر فيها كفارة، ولو كانت لذكرت، كما ذكرت في اليمين المعقودة فقال: "فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير".
قال ابن المنذر: لا نعلم سنَّة تدل على قول من أوجب فيها الكفارة، بل هي دالة على قول (٣) من لم يوجبها.
٣٢٤٤ - (حدثنا محمود بن خالد قال: نا الفريابي) هو محمد بن