بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ, فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِى أَنْ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ؟ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ (١) نُزُولِ الْمَائِدَة
===
أبي زرعة، هو جرير بن عبد الله بن جابر البجلي القسري اليماني، أبو عمرو أو أبو عبد الله الصحابي المشهور، ويلقب بيوسف هذه الأمة، أسلم سنة عشر، وبسط له النبي ﷺ ثوبًا، ووجهه إلى ذي الخلصة فهدمها، وعمل على اليمن في أيامه ﷺ، نزل الكوفة ثم انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا فنزلها، وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان، مات سنة ٥١ هـ (٢).
(بال ثم توضأ، فمسح على الخفين) فاعترض عليه، وقيل له: أتفعل (٣) هذا؟ فأجاب (وقال: ما يمنعني أن أمسح) أي أيُّ شيء يمنعني من المسح (وقد رأيت) (٤) أي والحال أني قد رأيت (رسول الله ﷺ يمسح) على الخفين؟
(قالوا) أي الحاضرون: (إنما كان ذلك) أي المسح على الخفين (قبل نزول) سورة (المائدة) وفيها غسل الرجلين فنسخ بها حكم المسح،