Lewati ke konten

Kitab: Badzlul Majhud fi Halli Sunan Abi Dawud · Pengarang: خليل أحمد السهارنفوري

Baca Juz 10, halaman 566

  1. ١٦ - أول كتاب الأيمان والنذور
  2. ١٢ - باب الحنث إذا كان خيرا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا حلفتم فاحلفوا بالله أيضًا" (١)، وقال: "ومن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر" (٢)، أمر ﷺ باليمين بالله تعالى، فدل أن نفس اليمين ليس بذنب، فلا يجب التكفير لها، وإنما يجب للحنث لأنه هو المأثم في الحقيقة، ومعنى الذنب فيه أنه عاهد الله تعالى أن يفعل كذا، فالحنث يخرج مخرج نقض العهد منه، فيأثم بالنقض لا بالعهد، ولذلك قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٣).

ولأن عقد اليمين يخرج مخرج التعظيم والتبجيل لله تعالى، وجعله مفزعًا إليه، ومأمنًا عنه، فيمتنع أن تجب بالكفارة محوًا له وسترًا، وتبين بطلانُ قولهم: إن الحالف يصير عاصيًا بترك الاستثناء في اليمين؛ لأن الأنبياء- صلوات الله عليهم أجمعين- تركوا الاستثناء في اليمين، ولم يجز وصفهم بالمعصية، فدل أن ترك الاستثناء في اليمين ليس بحرام، وإن كان تركه في مطلق الوعد منهيًّا عنه، وذلك- والله ﷿ أعلم- لوجهين:

أحدهما: أن الوعد إضافة الفعل إلى نفسه بأن يقول: أفعل غدًا كذا، وكل فعل يفعله تحت مشيئة الله تعالى، فإن فِعْله لا يتحقق لأحد إلَّا بعد تحقيق الله تعالى منه، ولا يتحقق منه الاكتساب لذلك إلَّا بإقراره (٤)، فيندب أي (٥) قرآن الاستثناء بالوعد ليوفق على ذلك، ويعصم عن الترك، وفي اليمين يذكر الاستثناء (٦) بالله تعالى على طريق التعظيم، وقد استغاث بالله تعالى وإليه فزع، فليتحقق التعظيم الذي يحصل به الاستثناء وزيادة، فلا معنى للاستثناء.

Rujukan halaman ini: بذل المجهود في حل سنن أبي داود، ج 10، ص 566 (SanadKitab #14601, hlm. urut 6563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.