(٢٠) بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّي في بَيْتِ الْمَقْدِسِ
٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نَا حَمَّادٌ قَالَ:
===
قلت: اختلفت الروايات في قصة أخت عقبة بن عامر، ففي إحدى أحاديث عقبة أنها نذرت أن تحج حافية غير مختمرة، فاشتمل نذرها أمرين: أحدهما: عبادة لا تطيقها، والثاني: معصية، وهو عدم تغطية الرأس، فأمرها بالركوب لعدم إطاقتها المشيَ حافية، وهذا باعتبار نذرها الحجَ حافية، ثم أمرها بصوم ثلاثة أيام، وهذا الحكم راجع إلى نذرها من غير خمار، وهو كانت معصية، فلم ينعقد النذر بها وصار يمينًا، فأمرها بالصوم ثلاثة أيام لكفارة اليمين، فإن اليمين بالمعصية انعقدت، ولم يجز وفاؤها؛ لأنه ﷺ قال: "ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"، فوجب الحنث، ولزمت كفارة اليمين عليها.
وأما في الباقية من الروايات فليس فيها ذكر عدم الاختمار، فلم يشمل الحديث لنذر المعصية، ولكن فيها ذكر لنذر الطاعة، وهو المشي (١) إلى بيت الله، فانعقد النذر، فوجب الوفاء إن أطاقت، فإذا لم تُطِقْ (٢)، وجب عليها الهدي بأن تحج راكبة، فوجوب الهدي عليها لنقصانه عما التزم عليه.
(٢٠) (بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يصَلِّيَ في بَيْتِ الْمَقْدِسِ)
٣٢٩٧ - (حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد قال: