قَالَ أَبُو دَاوُدَ (١): إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ (٢) قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ بِفَرَنْدَسَ،
===
وذلك فيما قلنا، وهو الحلف بما لا حقيقة له، بل على ظن من الحالف أن الأمر كما حلف عليه، والحقيقة بخلافه، وكذا ما يجري على اللسان من غير قصد، لكن في الماضي أو الحال، فهو مما لا حقيقة له فكان لغوًا، فلا حكم له، فلا يكون يمينًا معقودة لأن لها حكمًا.
ألا ترى أن المؤاخذة فيها ثابتة، وفيها الكفارة بالنص، فدل على أن المراد باللغو ما قلنا، وهكذا روي عن ابن عباس ﵄ في تفسير يمين اللغو: هي أن يحلف الرجل على اليمين الكاذبة، وهو يرى أنه صادق، وتبين أن المراد من قولِ عائشة ﵂ وقولِ رسول الله ﷺ: أن يمين اللغو ما يجري في كلام الناس: "لا والله، بلى والله" في الماضي، لا في المستقبل، والدليل عليه أنها فسرتها بالماضي.
وروي عن مطر، عن رجل قال: دخلت أنا وابن عمر ﵄ على عائشة، فسألتها عن يمين اللغو فقالت: "قول الرجل: فعلنا والله كذا، وصنعنا والله كذا" (٣)، فتُحمَل تلك الرواية على هذا توفيقًا بين الروايتين، إذ المجمل محمول على المفسر، انتهى.
(قال أبو داود: إبراهيم الصائغ قتله أبو مسلم بفرندس) (٤)، ولم أقف على