قَرِّبُوا طَعَامَكُمْ, قَالَ: فَقُرِّبَ طَعَامُهُمْ, فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَطَعِمَ وَطَعِمُوا.
فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَصْبَحَ, فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِى صَنَعَ وَصَنَعُوا, قَالَ: «بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ». [خ ٦١٤١، م ٢٠٥٧]
٣٣١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قال: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ وَعَبْدُ الأَعْلَى, عَنِ الْجُرَيْرِيِّ, عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ زَادَ عَنْ سَالِمٍ فِى حَدِيثِهِ قَالَ: "وَلَمْ يَبْلُغْنِى كَفَّارَة". [انظر سابقه]
===
(قربوا طعامكم، قال) عبد الرحمن: (فقرب) بصيغة المجهول (طعامهم) أي الأضياف (فقال) أبو بكر: (بسم الله فطعم) أبو بكر (وطعموا) أي الأضياف.
(فأخبرت أنه) أي أبو بكر (أصبح، فغدا) بالطعام (على النبي ﷺ، فأخبره) أي رسول الله ﷺ (بالذي صنع) أي أبو بكر نفسه (وصنعوا) أي الأضياف من الحلف، وأنهم بروا وأنا حنثت، وأخبر بالبركة التي صارت في الطعام (قال) رسول الله ﷺ: (بل أنت أبرهم) لأنك حلفت على يمين، ثم رأيت غيرها خيرًا منها فحنثت، وهذا الحنث أحسن من البر (وأصدقهم).
٣٣١٩ - (حدثنا ابن المثنى قال: نا سالم بن نوح وعبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بهذا الحديث نحوه. زاد) أي ابن المثنى (عن سالم في حديثه قال: ولم يبلغني كفارة) أي لم يبلغني أن أبا بكر ﵁ لما حنث في يمينه، وأخبر رسول الله ﷺ بحنثه، هل أوجب كفارة الحنث على أبي بكر، وهل أعطى أبو بكر كفارة يمينه أم لا؟ قلت: وعدم الذكر لا يستلزم عدمَه، فوجوب الكفارة واضح، نعم يحتمل أن يكون ذلك وقع قبل مشروعية الكفارة في الأيمان.