٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ, أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى جَنَازَةٍ, فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِى الْحَافِرَ: «أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ, أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ» , فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِىَ امْرَأَةٍ, فَجَاءَ وَجِئَ (١)
===
٣٣٣٢ - (حدثنا محمد بن العلاء، أَنا ابن إدريس، أنا عاصم بن كليب، عن أبيه) كليب، (عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي) أي يأمر (الحافر: أَوْسِعْ من قِبَل رجليه، أَوْسِع مِن قِبَل رأسه، فلما رجع) رسول الله ﷺ من المقبرة (استقبله داعي امرأة) هكذا في جميع نسخ أبي داود الموجودة عندي من المكتوبة والمطبوعة، وفي نسخة "مشكاة المصابيح" (٢): "داعي امرأته"، وفي "شرح القاري" (٣): أي زوجة المتوفى.
فعلى نسخة "المشكاة" و"شرحه" إشكال من جهة أن فقهاءنا صرَّحوا بأنه لا تحل الضيافة من أهل الميت (٤)؛ لأنها شرعت في السرور لا في الشرور، وقبول الضيافة من رسول الله ﷺ يدل على جوازها، فيمكن أن يجاب عنها لو كان ما في نسخة "المصابيح" صحيحًا: أن هذه القصة وقعت قبل النهي عنها، ويمكن أن يحمل على بيان الجواز، فإنها من أهل الميت ليست بمحرمة بل مكروهة، فلعله فعله رسول الله ﷺ لبيان الجواز.
(فجاء) رسول الله ﷺ في بيت المرأة (فجيء) أي رسول الله ﷺ وأصحابه