٣٣٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ، نا سَعِيدُ بْنُ
===
حصول ربحه ببركة دعائه ﷺ، أو محمول على الحقيقة، فإن بعض أنواع التراب يباع.
ومناسبة الحديث بالباب غير ظاهر، إلَّا أن يقال (١): إن المضارب وكيل لرب المال، فإذا خالف إلى خير جاز، كما أن عروة كان وكيلًا لرسول الله ﷺ". فخالف إلى خير، فأجازه رسول الله ﷺ.
قال الخطابي (٢): اختلف العلماء في المضارب إذا خالف رب المال، فروي [عن] ابن عمر ﵁ أنه قال: الربح لرب المال، وعن أبي قلابة ونافع: أنه ضامن والربح لرب المال، وبه قال أحمد وإسحاق، وكذلك الحكم عند أحمد في من استوح مالًا فاتَجر فيه بإذن صاحبه أن الربح لرب المال، وقال أصحاب الرأي: الربح للمضارب، ويتصدق به، والوضيعة عليه، وهو ضامن لرأس المال في الوجهين جميعًا.
وقال الأوزاعي: إن خالف وربح، فالربح له في القضاء، وهو يتصدق به في الورع والفتيا, ولا يصلح لواحد منهما. وقال الشافعي: إذا خالف المضارب نُظِرَ، فإن اشترى السلعة التي لم يرض بها بعين المال، فالبيع باطل، وإن اشتراها بغير العين فالسلعة للمشتري، وهو ضامن للمال، انتهى.
٣٣٨٥ - (حدثنا الحسن بن صباح، نا أبو المنذر، نا سعيد بن