٣٣٨٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ
===
وهذه الشركة التي اشترك فيها عبد الله بن مسعود، وعمار، وسعد، من الشركة في تملك المباحات، وهو لا يجوز عندهم لا من شركة الأبدان كما هو واضح من كتبهم، وتفصيله أن الشركة بغير المال على نوعين:
أحدهما: شركة الأبدان، وتسمى شركة الصنائع، وكذا شركة التقبل، كالخياطين والصبَّاغين يشتركان على أن يتقبلا الأعمال، ويكون الكسب بينهما.
والثاني: شركة في المباحات كالاحتطاب والاصطياد، والاشتراك في أخذ كل شيء مباح، وكذا نقل الطين وبيعه من أرض مباحة أو الجص أو الملح أو الثلج أو الكحل أو المعدن أو الكنوز الجاهلية، فالأول جائز عندنا، والثاني فاسد، فالذي حصل من المال المباح لأحدهما فهو له دون صاحبه، وكل ذلك جائز عند مالك وأحمد.
قال ابن الهمام في "فتح القدير" (١): ويؤيده ما رواه أبو داود عن ابن مسعود قال: "اشتركنا أنا وعمار وسعد يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين، فأشرك بينهم النبي ﷺ".
أجيب: بأن الغنيمة مقسومة بين الغانمين بحكم الله تعالى، فيمتنع أن يشترك هؤلاء بشيء منها بخصوصهم، وفعله ﷺ إنما هو تنفيل قبل القسمة، أو أنه كان قدر ما يخصهم. وعلى قول بعض الشافعية: إن غنائم بدر كان للنبي ﷺ يتصرف فيها كيف يشاء ظاهر.
٣٣٨٨ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا يحيى، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال (٢): اشتركت أنا وعمار