قَالَ: "نَهَى (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَعَنِ الثُّنْيَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ" (٢). [م ١٥٣٦، ت ١٢٩٠، ن ٣٨٨٠]
٣٤٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا ابْنُ رَجَاءٍ - يَعْنِى الْمَكِّىّ - قَالَ: ابْنُ خُثَيْمٍ حَدَّثَنِى، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" [ق ٦/ ١٢٨، ك ٢/ ٢٨٦]
٣٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، نَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
===
قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا) بضم المثلثة أي: عن الاستثناء (إلَّا أن يعلم) أي: إلَّا أن يكون الاستثناء شيئًا معلومًا، فإنه إذا تيقن ببقاء باقية بعد الاستثناء فلا كراهة فيه.
٣٤٠٦ - (حدثنا يحيى بن معين، نا ابن رجاء - يعني المكي -) وهو عبد الله بن رجاء غير عبد الله بن رجاء البصري (قال) ابن رجاء: (ابن خثيم) مصغرًا هو عبد الله بن عثمان مبتدأ (حدثني) خبره، (عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من لم يذر المخابرة) أي: المزارعة (فليوذن بحرب من الله ورسوله) فإن المخابرة لما كان عقدًا فاسدًا وهو في حكم الربا، وقد قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٣).
٣٤٠٧ - (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت