قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُ يَهُودَ: يَأْخُذُونَهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَوْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ، لِكَىْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتُفَرَّقَ. [حم ٦/ ١٦٣، ق ٤/ ١٢٣]
٣٤١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى خَلَفٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: "أَفَاءَ (١) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانُوا،
===
(قبل أن يوكل منه، ثم يخير اليهود) في أنهم (يأخذونه) أي: النخل (بذلك الخرص) فيدفعون نصف الخرص إلى رسول الله ﷺ (أم يدفعونه) أي: يدفع اليهود النخل (إليهم) أي: إلى المسلمين (بذلك الخرص) فيدفعون أي أصحاب رسول الله ﷺ إلى اليهود النصف، ويفعل ذلك (لكي تحصى) أي: تعين (الزكاة قبل أن توكل الثمار وتفرق).
٣٤١٤ - (حدثنا ابن أبي خلف، نا محمد بن سابق) التميمي مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو سعيد البزار الكوفي، أصله من فارس، ثم سكن بغداد، روى له البخاري والباقون سوى ابن ماجه، قال العجلي: كوفي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخًا صدوقًا ثقةً، وليس ممن يوصف بالضبط للحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
(عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: أفاء الله على رسوله خيبر) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (٢) الآية (فأقرهم رسول الله ﷺ كما كانوا) يعني لم يُجلهم عنها