وَرُوِىَ هَذَا (١) أَيْضًا عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ, وَلَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِىِّ.
(٢) وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ, وَابْنُ مَسْعُودٍ,
===
قلت: وهذا إذا كان حكايته فعل واحد، وأما إذا كان حكايته فعلين مختلفين وقعا في وقتين فحينئذ لا يضره الرواية المعروفة عن المغيرة ﵁ في المسح على الخفين، بل يقال: إن المغيرة رآه ﷺ مسح على الخفين في وقت فرواه كما رأى، ورآه ﷺ أنه مسح على الجوربين في وقت آخر فرواه أيضًا كما رأى، كيف وقد قال الترمذي (٣) بعد تخريج هذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح.
(وروي هذا) الحديث (أيضًا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ أنه مسح على الجوربين)، أخرجه ابن ماجه والبيهقي بسنديهما عن عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري: "أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين" (٤)
(وليس بالمتصل) لأنه رواه الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى، قال البيهقي: لم يثبت سماعه (٥) من أبي موسى (ولا بالقوي) لأن في إسناده (٦) عيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به.
(ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وأبو مسعود) هكذا في