٣٤٤٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الزِّبْرِقَانَ أَبَا هَمَّامٍ, حَدَّثَهُمْ - قَالَ زُهَيْرٌ: وَكَانَ ثِقَةً -, عَنْ يُونُسَ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِعُ (١) حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ". [م ١٥٢٣، ن ٤٤٩٢]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ, نَا أَبُو هِلَالٍ, نَا مُحَمَّدٌ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ, وَهِىَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لَا يَبِيعُ لَهُ شَيْئًا, وَلَا يَبْتَاعُ لَهُ شَيْئًا. [خ ٢١٢٦، م ١٥٢٣، ن ٦٠٨٥]
===
وقد قيل: إنما يحرم ذلك عليه إذا كان في بلد ضيق الرقعة، إذا باع الجالب متاعه اتسع أهلها وارتفقوا به، فإذا لم يبعه يتبين به أثر الضيق عليهم، وخيف منه غلاء السعر فيهم، فأما إذا كان البلد واسعًا لا يتضيق به الناس، ولا يتبين بذلك عليهم أثره، فلا بأس به.
وقال: كره بيع الحاضر للبادي أكثر أهل العلم، وكان مجاهد يقول: لا بأس به في هذا الزمان، وإنما كان النهي وقع عنه في زمن رسول الله ﷺ، وكان الحسن البصري يقول: لا يبيع للبدوي ولا يشتري له، وذهب بعضهم إلى أن النهي عنه بمعنى الإرشاد دون الإيجاب.
٣٤٤٠ - (حدثنا زهير بن حرب، أن محمد بن الزبرقان أبا همام حدثهم - قال زهير: وكان ثقةً-، عن يونس، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: لا يبع حاضر لباد، وإن كان) أي: البادي (أخاه أو أباه).
(قال أبو داود: سمعت حفص بن عمر يقول: نا أبو هلال، نا محمد) أي: ابن سيرين، (عن أنس بن مالك قال) أي أنس: (كان يقال: لا يبيع حاضر لباد، وهي كلمة جامعة) أي: للبيع والشراء (لا يبيع له) أي: للبادي (شيئًا، ولا يبتاع له) أي: ولا يشتري له (شيئًا).