لِبَادٍ, وَذَرُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ". [م ١٥٢٢، ت ١٢٢٣، جه ٢١٧٦، حم ٣/ ٣٠٧، ن ٤٤٩٥]
(٤٧) بَابُ مَنِ اشْترَى مُصَرَّاة فَكَرِهَهَا
٣٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أَبِى الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ, وَلَا يَبِيعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ, وَلَا تُصَرُّوا
===
لباد، وذروا) أي: دعوا واتركوا (الناس يرزق الله) تعالي (بعضهم من بعض).
(٤٧) (بابُ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا)
قال الشوكاني (٢): قال الإِمام الشافعي ﵀: التصرية: ربط أخلاف الشاة أو الناقة، وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أن ذلك عادتها، فيزيد في ثمنها لما يرى من كثرة لبنها، وأصل التصرية: حبس الماء، يقال منه: صريت الماء إذا حبسته، قال أبو عبيدة وأكثر أهل اللغة: التصرية: حبس اللبن في الضرع (٣) حتى يجتمع.
٣٤٤٣ - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: لا تلقوا الركبان للبيع، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تصروا) (٤) - بضم أوله وفتح الصاد المهملة وضم الراء المشددة- من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته، وظن بعضهم أنه من صررت، فقيَّده بفتح أوله وضم ثانيه. قال في "الفتح" (٥): والأول أصح،