(٥١) بَابٌ: في النَّهْيِ عن الْغِشِّ
٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ, نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنِ الْعَلَاءِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا, فَسَأَلَهُ: "كَيْفَ تَبِيعُ؟ ", فَأَخْبَرَهُ, فَأُوحِىَ إِلَيْهِ: أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ, فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ". [م ١٠٢، ت ١٣١٥، جه ٢٢٢٤، حم ٢/ ٢٤٢، ق ٥/ ٣٢٠، ك ٢/ ٨ - ٩]
===
(٥١) (بَابٌ: في النَّهْي عَنِ الْغِشِّ)
قال في "القاموس": غشه: لم يَمْحَضْهَ النصح، أو أظهر له خلاف ما أضمره، كغششه، والغش بالكسر: الاسم منه
٣٤٥٢ - (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا سفيان بن عيينة، عن العلاء) بن عبد الرحمن، (عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ مر برجل يبيع طعامًا فسأله كيف تبيع؟ فأخره) أي: أخبر الرجل رسول الله ﷺ بكيفية بيعه (فأوحيَ إليه: أن أدخل يدك فيه) أي: في صبرة الطعام (فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول) من باطن الصبرة، فسأله رسول الله ﷺ ما هذا؟ فقال: أصابته بلَّة السماء (فقال رسول الله ﷺ: ) لم لا جعلته فوق الصبرة؟ ثم قال: (ليس منا مَن غش).
قال الخطابي (١): "ليس منا"، معناه: ليس سيرتنا ومذهبنا، يريد أن من غش أخاه، وترك مناصحته، فإنه قد ترك اتباعي والتمسك بسنتي، وقد ذهب بعضهم إلى أنه أراد بذلك نفيه عن دين الإِسلام، وليس هذا التأويل بصحيح، وإنما وجهه كما ذكرت لك، وهذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك وإليك، يريد بذلك المتابعة والموافقة، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢).