٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا اللَّيْثُ, عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١) , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ, وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ". [ت ١٢٤٧، ن ٤٤٨٣، حم ٢/ ١٨٣]
===
٣٤٥٦ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلَّا أن تكون صفقة خيار) أي: عقدا فيه خيار الشرط، فحينئذ إذا كان فيه خيار الشرط لا يكون الخيار مقصورًا إلى التفرق، بل يمتد إلى مدة الشرط، وهذا المعنى ظاهر من جملة المعاني الثلاثة التي ذكرها النووي (٢)؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير كثير لا يدل عليه الدليل، ولا يحتاج أن يقال: إن الخيار بمعنى التخيير.
(ولا يحل له) أي: لأحدهما من البائع والمشتري (٣) (أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله) أي: لخوف طلب الإقالة، وهذا القول يؤيد أن البيع قد تم بالإيجاب والقبول، وما بقي بعد العقد خيار؛ لأن الاستقالة يدل على ذلك، فإن في صورة الخيار لا يحتاج أحد منهم إلى الاستقالة؛ لأنه في صورة الخيار متفرد كل واحد منهما بالفسخ.