وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ الْمِيضَأَةَ وَالْكِظَامَةَ, ثُمَّ اتَّفَقَا: "فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ".
===
جارية، يؤدي الماء من الأولى إلى ما يليها، حتى يجتمع الماء إلى آخرهن، ويبقى في كل بئر ما يحتاج إليها أهلها، ثم تخرج عند منتهاها، فتسيح على وجه الأرض، وقيل: هي السقاية "مجمع" (١).
وفسر في الحديث بالميضأة، وهي بسكون تحتية وفتح ضاد فهمزة: إناء التوضئ شبه المطهرة تسع ماءً قدر ما يتوضأ به، وهذا (٢) لا يوافق أهل اللغة، وهذا تفسير من بعض الرواة فوق عباد.
(ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة) مراده بهذا الكلام أنه ليس في رواية مسدد ذكر الميضأة ولا ذكر تفسيره بالكظامة، والحاصل أن الكلام الذي أورده عباد في روايته، وهو "أتى كظامة قوم يعني الميضأة"، لم يذكره مسدد.
(ثم اتفقا) أي مسدد وعباد وكلاهما قالا: (فتوضأ) أي رسول الله ﷺ (ومسح على نعليه وقدميه) فرواية مسدد لفظها هكذا: "أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على نعليه وقدميه"، ولفظ رواية عباد: "قال: رأيت رسول الله ﷺ أتى كظامة قوم يعني الميضأة، فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه".
قال الطحاوي (٣) بعد تخريج رواية أوس بن أبي أوس هذا: فذهب قوم إلى المسح على النعلين، كما يمسح على الخفين، وقالوا: قد شد ذلك