الْمَيْتَةِ, فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ, وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ, وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: "لَا هُوَ حَرَامٌ", ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ, إِنَّ اللَّهَ تعالي لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ". [خ ٢٢٣٦، م ١٥٨١، ت ١٢٩٧، ن ٤٦٦٩، جه ٢١٦٧، حم ٣/ ٣٢٤]
٣٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا أَبُو عَاصِمٍ, عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ, عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ، لَمْ يَقُلْ "هُوَ حَرَامٌ". [حم ٣/ ٣٢٦]
===
الميتة، فإنه يُطلى بها السفنُ، ويُدهَن بها الجلودُ، ويستصبح) أي: يوقدون المصابيح (بها الناس) فهي يحتاج إليها؟
(فقال) أي رسول الله ﷺ: (لا) أي: لا يجوز استعمالها (١) (هو حرام) أي: استعمالها (ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود) أي: أهلكهم، (إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها) أي: أكل شحومها (أجملوه) أي: أذابوه حتى يصير ودكًا، فيزول عنه اسم الشحم (ثم باعوه فأكلوا ثمنه).
قال الخطابي (٢): وفي هذا بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته وتبديل اسمه، وفيه دليل على جواز الاستصباح بزيت نجس, وأن بيعه لا يجوز.
٣٤٨٧ - (حدثنا محمد بن بشار، نا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب الي عطاء عن جابر نحوه، ولم يقل هو حرام) يعني اقتصر على لفظ "لا"، ولم يقل: "هو حرام".