٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ, نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ, فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِى عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ». [خ ٣٨٢٥، م ١٧١٤، سنن النسائي الكبرى ٩٠٩٠]
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل، أَنْ يَزِيدَ بْنَ زُريعٍ حَدَّثَهُمْ، نَا حُمَيْدٌ
===
المواضع التي تباح فيه الغيبة، واستدل به على أن من له عند غيره حق، وهو عاجز عن استيفائه، جاز له أن يأخذ من ماله بقدر حقه بغير الإذن، وهو قول الشافعي وجماعة، وتسمى مسألة الظفر (١)، والراجح عندهم لا يأخذ غير جنس حقه إلَّا إذا تعذر جنس حقه، وعن أبي حنيفة: المنع، وعنه: يأخذ جنس حقه، ولا يأخذ من غير جنس حقه، إلَّا أحد النقدين بدل الآخر، وعن مالك: ثلاث روايات، كهذه الآراء، وعن أحمد: المنع مطلقًا، انتهى.
قلت: وهذا الحكم ليس بقضاء على الغائب بل هو إفتاء من رسول الله ﷺ على سؤالها، فلا يستدل به على جواز القضاء على الغائب.
٣٥٣٣ - (حدثنا خشيش بن أصرم، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت هند إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل ممسك، فهل عليَّ من حرجٍ أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي ﷺ: لا حرج عليك أن تنفقي عليهم) أي على عيال أبي سفيان من ماله بغير إذنه (بالمعروف).
٣٥٣٤ - (حدثنا أبو كامل، أن يزيد بن زريع حدثهم، نا حميد