٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ- يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ -، نَا حُسَيْنُ، الْمُعَلِّمُ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن طَاوُسٍ، عن ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلّ لرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ (١) ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ، فَإِذَا شَبعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ في قَيْئِهِ". [ت ١٢٩٩، ن ٣٦٩٠، جه ٢٣٧٧، حم ١/ ٢٣٧، ق ٦/ ١٧٩، ك ٢/ ٤٦]
===
٣٥٣٩ - (حدثنا مسدد، نا يزيد -يعني ابن زريع-، نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلَّا الوالد (٢) فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه).
قال الطحاوي (٣): قوله: "لا يحل" لا يستلزم التحريم، وهو كقوله: "لا تحل الصدقة لغني"، وإنما معناه: "لا تحل له" من حيث يحل لغيره من ذوي الحاجات والزمانة، وأراد بذلك التغليظ في الكراهة.
قال: وقوله: "كالعائد في قيئه"، وإن اقتضى التحريم لكون القيء حرامًا؛ لكن الزيادة في الرواية الأخرى، وهي قوله: "كالكلب" يدل على عدم التحريم؛ لأن الكلب غير متعبد، فالقيء ليس حرامًا عليه، والمراد التنزيه عن فعل يشبه