مَعَ خَادِمٍ (١) بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، قَالَ: فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ.
قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ". زَادَ ابْنُ الْمُثنى: "كُلُوا"، فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتَهَا الَّتِي في بَيْتِهَا، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ قَالَ: "كُلُوا"، وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ في بَيْتِهِ". [خ ٥٢٢٥، ن ٣٩٥٥، ت ١٣٥٩، جه ٢٣٣٤، دي ٢٥٩٨، حم ٣/ ٢٦٣]
===
والتي أرسلت إلى النبي ﷺ هي زينب بنت جحش، وقيل: أم سلمة، وقيل: صفية بنت حيي- رضوان الله عليهن-.
(مع خادم بقصعة) قال في "القاموس": القصعة: الصحفة، جمعه قصعات محركة، وكعنب وجبال، وأعظمُ القِصاع: الجفْنَةُ، ثم الصَّحْفَةُ، ثم المِئْكَلَة (٢)، ثم الصُّحَيْفَةُ (فيها طعام، قال) أنس: (فضربت) عائشة (بيدها) أي بيد خادمة، فسقطت (فكسرت القصعة).
(قال ابن المثنى: فأخذ النبي ﷺ الكسرتين، فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيه الطعام، ويقول) رسول الله ﷺ: (غارت أمكم) اعتذار من جانب عائشة ﵂، بأنها صدرت منها ذلك بطريق العادة في الضرائر.
(زاد ابن المثنى: كلوا، فأكلوا حتى جاءت) أي عائشة (قصعتها التي في بيتها) أي بيت عائشة (ثم رجعنا إلى لفظ حديث مسدد، قال: كلوا، وحبس الرسول) أي الخادمة (والقصعةَ) المكسورة (حتى فرغوا) أي من الأكل (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول، وحبس المكسورة في بيته).