آخِرُ كِتَابِ الْبُيُوعِ
===
قال الخطابي (١): ويشبه أن يكون إنما فرق (٢) بين الليل والنهار في هذه؛ لأن العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار، ويوكلونها الحفاظ والنواطير (٣)؛ ومن عادة أصحاب المواشي أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح، فمن خالف هذه العادة كان به خارجًا عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضييع، فكان كمن ألقى متاعه في طريق شارع، أو تركه في غير موضع حرز، فلا يكون على أحد قطع (٤).
وقال أصحاب الرأي: لا فرق بين الأمرين، ولم يجعلوا على أصحاب المواشي غرمًا، واحتجوا بقوله ﵇: "العجماء جبار".
آخِرُ كِتَابِ الْبُيُوعِ