عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرو، عن سعيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ". [ت ١٣٢٥، جه ٢٣٠٨، حم ٢/ ٢٣٠]
٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ، عن الْمَقْبُرِيِّ وَالأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدَ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ". [جه ٢٣٠٨، حم ٢/ ٣٦٥]
===
عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من ولي القضاء) أي جعل متوليًا لها (فقد ذبح بغير سكين) (١).
٣٥٧٢ - (حدثنا نصر بن علي، أنا بشر بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المقبري والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذبح بغير سكين).
قال الخطابي (٢): معنى هذا الكلام: التحذير من طلب القضاء والحرص عليه. يقول: من تصدى للقضاء فقد تعرض للذبح، فليحذره، وليتوقه.
وقوله: "بغير سكين" يحتمل وجهين من التأويل:
أحدهما: أن الذبح إنما يكون في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، فعدل به ﷺ عن ظاهر العرف (٣)، وصرفه عن كثير العادة (٤) إلى غيرها ليعلم أن الذي أراده بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه.