٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا الرَّبيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن أُمّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ في مَوَارِيثَ لَهُمَا، لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَة إِلَّا دَعْوَاهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (١).
===
الفرس أو الدار بكذا، وأشهد عليه شاهِدَي زور أنه باع منه، وحكم الحاكم بذلك؛ فإنه ينعقد بينهما البيع، ويجب عليه الثمن، ويجوز للمشتري التصرف في المشتراة.
وكذلك إذا ادَّعى رجل على امرأة خالية عن موانع النكاح نكاحًا، وأثبته بالبينة، وحكم به الحاكم، فإنه ينفذ (٢) قضاؤه ظاهرًا وباطنًا، ويجوز للزوج وطؤها والمقام معها, ولا يخالف هذا الحكم الحديث الوارد فيه، فإن الحديث يقتضي: "من قضيت له من حق أخيه شيئًا"، وفي العقود والفسوخ لا يقضي بحق أخيه شيئًا بل يحكم بالعقد أو الفسخ الذي هو حق الحاكم؛ نعم! إذا قضى القاضي في غير صورة العقد والفسخ لا ينفذ حكمه إلا ظاهرًا، وأما في الباطن عند الله تعالى، فلا ينفذ حكمه؛ لأنه حكم بحق أخيه، وهو ليس تحت القضاء.
٣٥٨٤ - (حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، نا ابن المبارك عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم تكن لهما بينة إلَّا دعواهما، فقال النبي ﷺ، فذكر مثله) أي مثل الحديث المتقدم،