وَلَا آلو (١)، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ فَقَالَ (٢): "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ". [ت ١٣٢٧، حم ٥/ ٢٣٦]
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عن نَاسِ مِنْ أَصْحَاب مُعَاذٍ، عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ بِمَعْنَاهُ (٣). [ت ١٣٢٨، حم ٥/ ٢٣٠]
===
قال الخطابي (٤): "أجتهد رأيي" يريد الاجتهاد في رد القضية من طريق القياس إلى معنى الكتاب والسنَّة، ولم يرد الرأي الذي يسنح له من قِبل نفسه، أو يخطر بباله من غير أصل من كتاب أو سنَّة، وفي هذا إثبات القياس، وإيجاب الحكم به.
(ولا آلو) أي لا أقصر في الاجتهاد، ولا أترك بلوغ وسع فيه (فضرب رسول الله ﷺ صدره فقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله ﷺ لما يُرضِي رسولَ الله) ﷺ، أي لما يرضى به رسول الله ﷺ.
٣٥٩٣ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن شعبة قال: حدثني أبو عون، عن الحارث بن عمرو، عن ناس من أصحاب معاذ، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى اليمن بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم.
نقل في "الحاشية" عن "مرقاة الصعود" (٥): هذا الحديث أورده الجوزقاني في "الموضوعات"، وقال: هذا حديث باطل، رواه جماعة عن شعبة،