(١٥) بَابٌ: في شَهَادَة الزُّور
٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ- يَعْنِي الْعُصْفُرِيَّ-، عن أَبيهِ، عن حَبِيب بْنِ النُّعْمَانِ الأَسْدِيِّ، عن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ: "عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالإشْرَاكِ بِاللَّهِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١)، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. [ت ٢٢٩٩، جه ٢٣٧٢، حم ٤/ ٣٢١]
===
(١٥) (بَابٌ: في شَهَادَةِ الزُّورِ)
٣٥٩٩ - (حدثثا يحيى بن موسى البلخي، نا محمد بن عبيد، حدثني سفيان -يعني العصفري-) وهو سفيان بن زياد، أبو الورقاء الأحمري، ويقال: الأسدي الكوفي، روى عن أبيه زياد على خلاف فيه، قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة.
(عن أبيه) زياد، (عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك قال: صلَّى رسول الله ﷺ صلاة الصبح) أي بالناس (فلما انصرف قام قائمًا) أي قام قيامًا أو بقي قائمًا (فقال: عدلت) أي سويت وجعلت عدلًا (شهادة الزور بالإشراك بالله ثلاث مرات) أي قالها ثلاث مرات (ثم قرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾) أي من عبادتها وإشراكها بالله (﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾) (٢).
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه: قوله: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ وأنت تعلم ما في الزور من القول من المراتب المتفاوتة،