فَقَالَ: إِنْ كنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ "، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: لَا، والله مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ (١) النَّبِيُّ ﷺ: "بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"، فَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هُلُمَّ شَهِيدًا، فَقَالَ خُزَيْمَةُ (٢)، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: "بِمَ تَشْهَدُ؟ "، فَقَالَ (٣): بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. [ن ٤٦٦١]
===
(فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس) فاشتره (وإلَّا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي، فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ قال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال النبي ﷺ: بل قد ابتعته منك، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا) على أن بعته منك، (فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته (٤) أي بايعت الفرس من رسول الله ﷺ (فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال: بم تشهد) أنه قد بايعني؟ ولم تكن حاضرًا عند البيع (فقال) خزيمة: (بتصديقك يا رسول الله) أي بتصديق الله تعالى إياك في تبليغ الرسالة (فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين).
قال المنذري (٥): وأخرجه النسائي.
وهذا الأعرابي (٦) هو ابن الحارث، وقيل: سواء (٧) بن قيس المحاربي،