مَا رَزَيْنَاكُمْ (١) عِقَالًا".
قَالَ الزُّبَيْبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لِي: "احْبِسْهُ"، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَائِمَيْنِ، فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟ " فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا" (٢)، قَالَ (٣): يَا نَبِيَّ الله، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ سَيْفَ الرَّجُلِ، فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ (٤) لِلرَّجُلِ: "اذْهَبْ، فِزْدْهُ آصُعًا
===
أي ضياعه وبطلانه (ما رزيناكم) (٥) أي ما نقصناكم (عقالًا) أي حبلًا.
(قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل) أشار إلى رجل من الجيش (أخذ زربيتي (٦)) أي بساطًا لي ذو خمل (فانصرفت إلى نبي الله ﷺ يعني فأخبرته-) بأخذ الرجل زربية أمي (فقال لي: احبسه) أي ذلك الرجل من الجيش (فأخذت بتلبيبه) أي بالثوب في عنقه، مجموعًا عند صدره (وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله ﷺ قائمين، فقال: ما تريد بأسيرك؟ فأرسلته من يدي، فقام نبي الله ﷺ، فقال للرجل: رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها).
(قال) الرجل: (يا نبي الله ﷺ! إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل فأعطانيه، فقال للرجل) الجندي: (اذهب، فزده آصعًا