فَحَدَّثَنِي بِهِ، عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ، بِمَعْنَاهُ، يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. [انظر سابقه]
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا (١) يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا إِلَّا سَهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقًا (٢) إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ (٣) يُسْرعْ بِهِ نَسَبُهُ". [م ٢٦٩٩، ت ٢٦٤٦، جه ٢٢٥، حم ٢/ ٤٠٧]
===
(فحدثني به) أي بالحديث المتقدم، (عن عثمان بن أبي سودة) المقدسي، وكان أبوه مولى لعبد الله بن عمر، وأمه مولى لعبادة بن الصامت، روى عنه أخوه زيادة وشبيب بن شيبة وغيرهما، قال مروان بن محمد: عثمان وزياد ثقتان وثبتان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه أيضًا يعقوب بن سفيان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، (عن أبي الدرداء، بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم، (يعني عن النبي ﷺ) مرفوعًا.
٣٦٤٣ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما من رجل يسلك (٤) طريقًا يطلب فيه) أي في سلوك الطريق (علمًا إلَّا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، ومن أبطأ به عمله) أي أخَّره عمله عن البلوغ إلى الجنه أو إلى الدرجات العالية (لم يسرع به نسبه) أي لم يبلغه علو النسب، ولم ينفعه في الآخرة شرف النسب، كما ورد: "إن الله لا ينظر إلى صوركم بل إلى أعمالكم" (٥).