٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُقْرِئ، نَا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ-، عن بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عن مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عُثْمَانَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أُفْتِي (١) " (٢). وَحَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ
===
قال الخطابي (٣): وقد روي أيضًا "أنه نَهَى عن الأُغْلوطات". قال الأوزاعي: وهي شِرار المسائل، والأغلوطات: واحدها: أغلوطة، ووزنها أُفْعُولَة، من الغلط، كالأُحْمُوقَة مِنَ الحُمقِ، والأُسْطُورَة من السطر. وأما الغَلُوطَات فواحدتها: غَلُوطة، اسم مبني من الغلط، كالحَلُوبة والرَّكُبة في الحلب والرَّكُوب، والمعنى أنه نهى أن يُعرضَ للعلماء بصِعابِ المسائل التي يكثر فيها الغلط ليستزِلُّوا فيها، ويُسْتَسْقَطُ رأيُهم فيها، وفيه كراهية التعمُّق والتكلف بما لا حاجة للإنسان إليه من المسألة لوجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به، انتهى.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه: "نَهَى عن الغَلُوطَةِ" هي الأحاجي والألغاز، والنهي حيث أْراد تَبْكِيْتَ أحدٍ وتَذْلِيله، ولا ضَيْرَ فيه إذا كان لتَدْريب (٤) التلامذة.
٣٦٥٧ - (حدثنا الحسن بن علي، نا أبو عبد الرحمن المقرئ، نا سعيد -يعني ابن أبي أيوب-، عن بكر بن عمرو، عن مسلم بن يسار أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من أفتي) وسيجيء تمام الحديث بعده (وحدثنا سليمان بن داود، نا ابن وهب، حدثني يحيى بن