(٩) بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ
٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، أَنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عن عَطَاءٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ (١) فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [ن ٢٦٤٩، جه ٢٦١، حم ٢/ ٢٦٣]
===
(٩) (بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ)
٣٦٥٨ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: من سئل عن علم).
قال الخطابي: وهذا في العلم الذي يلزمه تعليمه إياه، ويتعين عليه فرضُه، كمن رأى كافرًا يريد الإِسلام، ويقول: علِّمونِي ما الإِسلامُ؟ وما الدِّينُ؟ وكمن رأى رجلًا حديث العهد بالإِسلام ولا يُحْسِنُ الصلاةَ، وقد حضر وقتها، يقول: علِّمونِي كيف أصلِّي؟ وكمن جاء مُسْتَفتيًا في حلال أو حرام يقول: أَفتُوني وأرْشِدُوني، فإنه يلزم في مثل هذه الأمور أن لا يمنعوا الجواب عما سئلوا عنه من العلم، فمن فعل ذلك كان آثمًا مستحقًا للعقوبة، وليس كذلك الأمر في نوافل العلم التي لا ضرورة للناس إلى معرفتها (٣)، والله أعلم.
(فكَتَمَه، أَلجمه اللهُ بِلِجَامٍ من نار يوم القيامة)، قال الخطابي (٤): الممسك عن الكلام مُمَثَّلٌ بمن ألجم نفسه، والمعنى: أن المُلْجِمَ لسانَه عن قول الحق