الْبَقَرَةِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيَةُ (١)، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لنَا في الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً (٢)، فَنَزَلَتْ الآيَةُ الَّتِي في النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُنَادِي: أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، قَالَ (٣) عُمَرُ: انتهَيْنَا". [ت ٣٠٤٩، ن ٥٥٤٠، حم ١/ ٥٣]
===
سورة (البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآية) (٤) وهو يقتضي أن يحرم (فدعي عمر، فقرئت عليه، قال: اللهُمَّ بين لنا في الخمر بيانًا شفاء، فنزلت الآية في) سورة (النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٥)، فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة) أي إذا قربت إقامة الصلاة (ينادي: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه)، وكان في هذه الآية تحريم الخمر والسكر في حالة مخصوصة، وهي حالة الصلاة ومناجاة الرب، وأما ما عداها فكانت على الإباحة الأصلية.
(فقال عمر: اللهُمَّ بيِّن لنا في الخمر بيانًا شفاء، فنزلت هذه الآية) من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ إلى قوله: (﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٦)، فقال عمر: انتهينا).
نقل في الحاشية عن الطيبي: وفي الآيتين سبعة دلائل على تحريم الخمر: أحدها قوله: رجس، والرجس هو النجس, وكل نجس حرام، والثاني قوله: