وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَعَنَ اللَّه الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ" (١). [جه ٣٣٨٠، حم ٢/ ٢٥]
===
وقال في ترجمة أبي طعمة (٢): بضم أوله وسكون المهملة، الأموي، مولى عمر بن عبد العزيز، اسمه هلال، شامي، سكن مصر، قال ابن عمار الموصلي: أبو طعمة ثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: رماه مكحول بالكذب، قلت: لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحي، وإنما روى الوليد بن مسلم، عن أبي جابر، أن أبا طعمة حدث مكحولًا بشيء وقال: ذروه يكذب، هذا محتمل أن يكون مكحولط طعن فيه على من فوق أبي طعمة.
(وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: لعن الله الخمر)، قال في "فتح الودود": لعن كل شيء على حسبه، فلعن الخمر تحريم تناولها وتبعيدها والحكم بنجاستها (وشاربها، وساقيها) أي الذي يسقي الخمر لآخر، (وبائعها (٣)، ومبتاعها) أي مشتريها، (وعاصرها) أي الذي يعصر الأعناب ليتخذها خمرًا، (ومعتصرها) أي العاصر لنفسه، (وحاملها (٤)، والمحمولة إليه).