عن دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا. قَالَ: "هَلْ يُسْكِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْتَنِبُوهُ" (١). قُلْتُ: فَإِنَ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكيهِ، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ". [حم ٤/ ٢٣٢، ق ٨/ ٢٩٢]
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عن خَالِدٍ، عن عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عن أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبِي مُوسَى قَالَ: "سَأَلْتُ النَّبِيِّ ﷺ
===
عن ديلم الحميري) الجيشاني، [بفتح الجيم] بعدها تحتانية ساكنة [ثم معجمة مفتوحة] نسبة إلى جيشان قبيلة من اليمن، له صحبة سكن مصر، روى عن النبي ﷺ في الأشربة.
(قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة نعالج فيها عملًا شديدًا) أي شاقًا (وإنا نتخذ شرابًا من هذا القمح) أي الحنطة (نتقوى به على أعمالنا) فإنا إذا شربناه وسكرنا، فلا يشق علينا العمل الشاق لأجل السكر (وعلى برد بلادنا) فإنه يدفع البرد ويدفؤنا.
(قال) ﷺ: (هل يسكر؟ قلت: نعم، قال) ﵇: لو كان يسكر (فاجتنبوه، قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم) أمر بقتالهم؛ لأن شربهم بلغ حد السكر وهو حرام بالاتفاق، فإذا لم يتركوا شرب السكر يستحقون القتال.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: قوله: "فقاتلوهم" لا لحرمته القطعية، بل للتعزير على بَغاوة الإِمام، حيث لم ينتهوا لنهيه عن ارتكاب المحرم.
٣٦٨٤ - (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سألت النبي ﷺ