قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى (١) رسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ- يَحْسِبُ عَوْفٌ أَنَ اسْمَهُ قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ- فَقَالَ: "لَا تَشْرُبوا في نَقِيرٍ، وَلَا مُزَفَّتٍ، وَلَا دُبَّاءٍ، وَلَا حَنْتَمٍ، وَاشْربُوا في الْجَلَدِ الْمُوْكَإِ عَلَيْهِ، فَإِنِ اشْتَدَّ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَأَهْرِيقُوهُ". [ق ٨/ ٣٠٢]
===
ويقال: الجومي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أبو داود حديثًا واحدًا، قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
(قال: حدثني رجل كان من (٢) الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ من عبد القيس، يحسب) أي يظن (عوف أن اسمه) أي اسم رجل من الوفد (قيس بن النعمان، فقال) رسول الله ﷺ: (لا تشربوا) النبيذ (في نقير، ولا مزفت، ولا دباء، ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكإ) من باب الإفعال (عليه، فإن اشتد) (٣) أي النبيذ في الجلد أيضًا (فاكسروه بالماء) أي اكسروا اشتداده بتخليط الماء به.
(فإن أعياكم) أي أعجزكم اشتداده، فلا يصلح بتخليط الماء (فأهريقوه) فإنه بلغ قليله أيضًا حد الإسكار.