فَأُلْقِيهِ في إِنَاءٍ، فَأَمْرُسُهُ ثُمّ أَسْقِيهِ النَّبِيَّ ﷺ". [ق ٨/ ٣٠٨]
(٩) بَابٌ: في نَبِيذِ الْبُسْرِ
٣٧٠٩ - حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن جَابِرِ بْنِ زيدٍ وَعِكْرِمَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ الْبُسْرَ وَحْدَهُ وَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ عن ابْنِ عَبَّاسِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْمُزَّاءَ الّذِي (١) نُهِيَتْ عَنْهُ عَبْدُ الْقَيْسِ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَا الْمُزَّاءُ؟ قَالَ: النَّبِيذُ في الْحَنْتَمِ وَالْمُزَّفَتِ.
===
فألقيه في إناء) أَي في ماء (فَأَمْرُسُه) أي أدلكه بأصابعي (ثم أسقيه النبي ﷺ).
قال الخطأبي (٢): قولها: أمرسه، تريد بذلك أنها تدلكه بأصبعها في الماء, والمرس والمرث بمعنى واحد, وفيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين.
(٩) (بَابٌ: في نَبِيذِ الْبُسْرِ)
٣٧٠٩ - (حدثنا محمد بن بشار، نا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي) أي هشام) عن قتادة، عن جابر بن زيد وعكرمة، أنهما كانا يكرهان البسر وحده) أي انتباذ البسر وحده (ويأخذان ذلك عن ابن عباس) ﵁ (وقال ابن عباس: أخشى أن يكون) أي نبيذ البسر وحده (المُزَّاءَ الذي نهيت عنه عبد القيس، فقلت لقتادة: ما المُزَّاء؟ قال: النبيذ في الحنتم والمزفت).
قال الخطابي (٣): قد فسر قتادة المزاء، وأخبر أنه النبيذ قى الحنتم والمزفت, وذكره أبو عبيد [فقال: ] ومن الأشربة المسكرة شراب يقال لها: المزاء, ولم يفسره بأكثر من هذا, وأنشد فيه الأخطل: